رفيق العجم

580

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

طلسمات - الأمور الغريبة تنبعث في عالم الطبيعة من مبادئ ثلاثة : أحدها : الهيئة النفسانية المذكورة . ( - قوى النفس - ) وثانيها : خواص الأجسام العنصرية ، مثل جذب المغناطيس الحديد بقوة تخصّه . وثالثها : قوى سماوية ، بينها وبين أمزجة أجسام أرضية مخصوصة بهيئات وضعية . أو بينها وبين قوى نفوس أرضية مخصوصة بأحوال فلكية فعلية أو انفعالية مناسبة تستتبع حدوث آثار غريبة . والسحر من قبيل القسم الأول . بل المعجزات ، والكرامات ، والنيرنجات : من قبيل القسم الثاني . والطلسمات ؛ من قبيل القسم الثالث . ( سين ، ا ش ، 159 ، 6 ) طمأنينة - الطمأنينة : حال رفيع ، وهي لعبد رجح عقله ، وقوي إيمانه ورسخ علمه ، وصفا ذكره وثبتت حقيقته . وهي على ثلاثة ضروب : فضرب منها للعامة ، لأنهم إذا ذكروه اطمأنوا إلى ذكرهم له ، فحظّهم منه : الإجابة للدعوات باتّساع الرزق ودفع الآفات ، وهو ما قال اللّه عزّ وجلّ : النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( الفجر : 27 ) يعني بالإيمان بأن لا دافع ولا مانع إلّا اللّه . قال : والضرب الثاني : للخصوص ، لأنهم رضوا بقضائه وصبروا على بلائه ، وأخلصوا ، واتّقوا ، وسكنوا ، واطمأنّوا إلى قوله عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( النحل : 128 ) . . . . والضرب الثالث : لخصوص الخصوص : علموا أن سرائرهم لا تقدر أن تطمئنّ إليه ، ولا تسكن معه ، هيبة وتعظيما ؛ لأنه ليس له غاية تدرك . ( طوس ، لمع ، 98 ، 16 ) - الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . فمن ذلك المراقبة وهو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات . ثمّ القرب وهو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه . ثم المحبّة وهي موافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه . ثمّ الرجاء وهو تصديق الحقّ فيما وعد . ثمّ الخوف وهو مطالعة القلب بسطوات اللّه ونقماته . ثم الحياء وهو حصر القلب عن الانبساط . وذلك لأنّ القرب يقتضي هذه الأحوال . فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمه وهيبته فيغلب عليه الخوف والحياء ، ومنهم من ينظر إلى لطف اللّه وقديم إحسانه فيغلب على قلبه المحبة والرجاء . ثمّ الشوق وهو هيمان القلب عند ذكر المحبوب . ثمّ الأنس وهو السكون إلى اللّه تعالى والاستعانة به في جميع الأمور . ثمّ الطمأنينة وهي السكون تحت مجاري الأقدار . ثمّ اليقين وهو التصديق مع ارتفاع الشكّ . ثمّ المشاهدة وهي فصل بين رؤية اليقين ورؤية العيان لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك . وهو آخر الأحوال ، ثم تكون فواتح ولوائح ومنائح تجفو العبارة عنها وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ( إبراهيم : 34 ) . ( سهرن ، ادا ، 21 ، 13 ) - الطمأنينة : وهو أمن صحيح ، شبه العيان . ورقته الأولى طمأنينة القلب بذكر اللّه . الثانية : طمأنينة شهود الروح ، في القصد إلى المكاشفة ، وفي الشوق إلى العدّة ، والتفرقة للجمع . الثالثة : طمأنينة شهود الحضرة ، والجمع إلى البقاء ، والبقاء إلى نور الأزل . ( خط ، روض ، 489 ، 8 )